الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، محمد النبي الأمّي، معلّم الناس الخير، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أشارك هنا ما أكتبه عن الأطفال والتعلّم: ما أتعلمه وأصممه وأمارسه. أصمم وأبني مساحات وأنشطة تعلم إبداعي، وأعمل مع الأطفال والوالدين والمعلمين ومصممي البرامج والتطبيقات التعليمية.
لماذا كراكيب؟
على عكس ما يبدو الحال عليه في المدرسة، فإن التعلم أكثر ”فوضويةً“ مما نظن. عملية التعلم مليئة باللحظات غير المتوقعة… مليئة بتلك اللحظات التي نجد فيها أنفسنا وقد وصلنا إلى حافة أفهامنا، وصار علينا أن نجرب ونعبث ونختبر بما بين أيدينا لندفع بأفهامنا قدمًا لتخترق حجب الجهل. لا مكان محدد لحدوث التعلم: في المدرسة والمسجد، وعلى قارعة الطريق وطاولة الطعام. هو كذلك شخصي ومرتبط بما نحوزه من اهتمامات. هذه الحال الظاهرة من الفوضى والعبث والاهتمامات، ليست سوى الوسيط الذي يجري عبره كثير من التعلم.
من هنا جاء الاسم ”كراكيب“… تلك الأشياء التي تحوز على اهتمام الأطفال وتثير فضولهم، ويستكشفون من خلالها أنفسهم واهتماماتهم والعالم من حولهم. قد لا يستطيعون إجابة المتسائلين عن أهميتها، ولكنهم يدركون أنها تعني لهم الكثير. قد توحي بالفوضى، ويعثرون عليها في كل مكان، ولا كيفية محددة لاستخدامها. كراكيبي كانت أقلامًا ملونةً ومكعبات ليغو وقصاصات من مجلات… كانت محركًا كهربائيًا من لعبة قديمة وعملات وطوابع من بلاد شتى. هي للكبار مجرد كراكيب، ولكن تمر الأيام ويكبر الصغار ويدركون أنهم تعلموا منها الكثير.
لهذا هنا في كراكيب: أرى في كل شيء فرصة تعلم.

عن المُكركِب: عبد الرحمن يوسف إدلبي
اسمي عبد الرحمن يوسف إدلبي، باحث واستشاري في تقنيات التعليم وتصميم بيئات التعلم الإبداعي. تشمل اهتماماتي الأطفال والتعلم في المجتمعات الأقل حظًا وبناء جيل جديد من المدارس انطلاقًا من قيمنا واحتياجاتنا. كنت في وقت مضى عضوًا في فريق تطوير سكراتش في جامعة إم آي تي.
ولدت في جدة، ونشأت ودرست في دمشق، وعشت وعملت في الخُبر وبوسطن واسطنبول والريحانية. شغفي الأول كان بالفضاء والنجوم، ثم صار إلى علوم الحاسوب وهندسته، إلى أن عرفت سكراتش ومنها أستاذي متشل رزنك وقرأت له، فتحولت إلى الاهتمام بالأطفال وكيف يتعلمون بشكل إبداعي. وانصب تركيزي منذ انطلاق الربيع الشامي على الأساليب المثلى للتعلم الإبداعي في ظل الثورة السورية بما يوافق ظروف المجتمعات المحلية وحاجاتها وتطلعاتها، وكيف يمكن لذلك المساهمة بشكل إيجابي في بناء المرونة النفسية للأطفال.
درست هندسة الحاسب في جامعة دمشق، ثم أمضيت بضعة فصول في برنامج الماجستير في هندسة الحاسب في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن قبل تركه لأركز أكثر على مجال التعلم الإبداعي، ثم لأتابع دراستي وعملي البحثي في مجال التعلم مع مجموعة روضة أطفال مدى الحياة Lifelong Kindergarten في الميديالاب في جامعة إم آي تي وأحصل على درجة الماجستير تحت إشراف الأستاذ ميتشل رزنك.
أقدم في الجانب المهني برامج تدريبية للمعلمين والمربين تساعدهم على رؤية التعلم والتعليم بشكل مختلف، وأطور بيئات وأنشطة تعلم إبداعية، وأصمم ورشات وأدلة تدريب لاستكشاف مواد وظواهر مختلفة. إن كنت مهتمًا بشيء من هذا فيمكنك التواصل معي.
هذه سيرتي الذاتية بالعربية والإنكليزية.


