عن كراكيب
من وكيف ولماذا؟

عن المُكركِب
عبد الرحمن يوسف إدلبي
مصمّم مساحات وأنشطة للتعلّم الإبداعي
أصمّم وأبني مساحات وأنشطة تعلّم إبداعي، وأعمل مع المتاحف والأندية والمدارس والمؤسسات. تشمل اهتماماتي الأطفال والتعلّم في المجتمعات الأقل حظًا وبناء جيل جديد من المدارس انطلاقًا من قيمنا واحتياجاتنا. كنت في وقت مضى عضوًا في فريق تطوير سكراتش في جامعة إم آي تي.
أشارك في المدونة ما أكتبه عن الأطفال والتعلّم: ما أتعلمه وأصممه وأمارسه.
هذه سيرتي الذاتية بالعربية والإنكليزية.
كيف وصلت إلى هنا
ولدت في جدة، ونشأت ودرست في دمشق، وعشت وعملت في الخُبر وبوسطن وإسطنبول والريحانية ودبي. شغفي الأول كان بالفضاء والنجوم، ثم صار إلى علوم الحاسوب وهندسته، إلى أن عرفت سكراتش ومنها أستاذي متشل رزنك وقرأت له، فتحولت إلى الاهتمام بالأطفال وكيف يتعلمون بشكل إبداعي. وانصب تركيزي منذ انطلاق الربيع الشامي على الأساليب المثلى للتعلم الإبداعي في ظل الثورة السورية بما يوافق ظروف المجتمعات المحلية وحاجاتها وتطلعاتها، وكيف يمكن لذلك المساهمة بشكل إيجابي في بناء المرونة النفسية للأطفال.
درست هندسة الحاسب في جامعة دمشق، ثم أمضيت بضعة فصول في برنامج الماجستير في هندسة الحاسب في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن قبل تركه لأركز أكثر على مجال التعلم الإبداعي، ثم لأتابع دراستي وعملي البحثي في مجال التعلم مع مجموعة روضة أطفال مدى الحياة Lifelong Kindergarten في جامعة إم آي تي وأحصل على درجة الماجستير منها.
لماذا كراكيب؟
على عكس ما يبدو الحال عليه في المدرسة، فإن التعلم أكثر فوضويةً مما نظن. عملية التعلم مليئة باللحظات غير المتوقعة… مليئة بتلك اللحظات التي نجد فيها أنفسنا وقد وصلنا إلى حافة أفهامنا، وصار علينا أن نجرب ونعبث ونختبر بما بين أيدينا لندفع بأفهامنا قدمًا لتخترق حجب الجهل. لا مكان محدد لحدوث التعلم: في المدرسة والمسجد، وعلى قارعة الطريق وطاولة الطعام. هو كذلك شخصي ومرتبط بما نحوزه من اهتمامات. هذه الحال الظاهرة من الفوضى والعبث والاهتمامات، ليست سوى الوسيط الذي يجري عبره كثير من التعلّم.

من هنا جاء الاسم «كراكيب»… تلك الأشياء التي تحوز على اهتمام الأطفال وتثير فضولهم، ويستكشفون من خلالها أنفسهم واهتماماتهم والعالم من حولهم. قد لا يستطيعون إجابة المتسائلين عن أهميتها، ولكنهم يدركون أنها تعني لهم الكثير. قد توحي بالفوضى، ويعثرون عليها في كل مكان، ولا كيفية محددة لاستخدامها. كراكيبي كانت أقلامًا ملونةً ومكعبات ليغو وقصاصات من مجلات… كانت محركًا كهربائيًا من لعبة قديمة وعملات وطوابع من بلاد شتى. هي للكبار مجرد كراكيب، ولكن تمر الأيام ويكبر الصغار ويدركون أنهم تعلموا منها الكثير.
لهذا هنا في كراكيب: أرى في كل شيء فرصة تعلّم.
